وأنشد الليث : بالمنجنوقات وبالأمائم ويجمع أيضا على مجانق ، وقال سيبويه : هي فنعليل ، الميم من نفس الكلمة ، لقولهم في الجمع : مجانيق وفي التصغير مجينيق ، ولأنها لو كانت زائدة ، والنون زائدة لاجتمعت زائدتان في أول الاسم ، وهذا لا يكون في الأسماء ، ولا الصفات التي ليست على الأفعال المزيدة ، ولو جعلت النون من نفس الحرف صار الاسم رباعيا ، والزيادات لا تلحق بنات الأربعة أولا إلا الأسماء الجارية على أفعالها ، نحو مدحرج . وقد جنقوا يجنقون جنقا عن ابن الأعرابي . وحكى الفارسي عن أبى زيد : جنقوا تجنيقا : إذا رموا بأحجار المنجنيق . وقال الليث : مجنقوا منجنيقا عند من جعل الميم أصلية قال : وقد يجوز أن تكون زائدة ، لأن العرب ربما تركوا هذه الميم في كلمة سوى ذلك ، كقولهم للمسكين : قد تمسكن ، وإنما المسكين على قدر مفعيل ، كالمنطيق ، والمحضير ، ونحو ذلك ، قال شيخنا : وقد اختلفوا في وزن هذا اللفظ على ) أقوال للفراء والمازني وأبي عبيد والتوزى ، وهل الميم هي الأصلية أو النون أو غير ذلك ، واستدلوا بجنقونا ، وبعدم زيادة الميم في مثله إلى غير ذلك مما لا طائل تحته والصواب عندي أن حروفه كلها أصلية ، لأنه عجمى لا سبيل فيه إلى دعوى الاشتقاق ، ولا مرجح في ادعاء زيادة بعض الحروف دون بعض ، ولا داعي لذلك ، فالصواب إذن أن يذكر في فصل الميم ، كما هو ظاهر ، والله أعلم . وإليه نسب أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله القاضي المنجنيقي الطبري قاضي جرجان الفقيه الشافعي الأصولي الأشعري ، روى عن عمران ابن موسى ، وأحمد بن صاعد توفي سنة .
تاج العروس · الجزء ٢٥ · الصفحة ١٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٥ · ص ١٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي