وقال الليث في قوله : قد أغتدى والصبح ذو بنيق شبه بياض الصبح ببياض البنيقة ، وأنشد :
% سودت ولم أملك سوادي وتحته % % قميص من القوهى بيض بنائقه % % ويروى بيت المجنون . أبناء حبها ويروى أيضا : أثناء حبها وأراد بالأطفال والأبناء : الأحزان المتولدة ، عن الحب قال ابن برى : وقول المجنون من المقلوب لأن الأزرار هي التي تضم البنائق ، وليست البنائق هي التي تضم الأزرار ، وكان حق إنشاده : كما ضم أزرار القميص البنائقا إلا أنه قلبه ، وفسر أبو عمرو الشيباني البنائق هنا بالعرى التي تدخل فيها الأزرار ، والمعنى على هذا واضح بين ، لا يحتاج معه إلى قلب ولا تعسف ، إلا أن الجمهور على الوجه الأول ، وذكر ابن السيرافي أنه روى بعضهم : كما ضم أزرار القميص البنائقا قال : وليس بصحيح ، لأن القصيدة مرفوعة ، وبعده :
% وماذا عسى الواشون أن يتحدثوا % % سوى أن يقولوا إنني لك عاشق % وقال أبو الحجاج الأعلم : البنيقة : اللبنة ، وكل رقعة تزاد في ثوب أو دلو ليتسع ، فهي بنيقة ، )
ويقوي هذا القول قول الأعشى :
% قوافي أمثالا يوسعن جلده % % كما زدت في عرض الأديم الدخارصا % % فجعل الدخرصة رقعة في الجلد زيدت ليتسع بها ، قال السيرافي : والدخرصة أطول من اللبنة ، قال