تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني % % وما بعد شتم الوالدين صلوح % هكذا فسر أبو زيد الأطراف ، وقال غيره : جمعهما أطرافا لأنه أراد أبويه ومن اتصل بهما من ذويهما .

وقال ابن الأعرابي : قولهم : لا يدري أي طرفيه أطول : أي ذكره ولسانه وهو مجاز ، ومنه حديث قبيصة بن جابر : ما رأيت أقطع طرفا من عمرو بن العاص يريد أمضى لسانا منه أو نسب أبيه وأمه في الكرم ، والمعنى لا يدرى أي والديه أشرف ، هكذا قاله الفراء ، وقيل : معناه لا يدري أي نصفيه أطول آلطرف الأسفل أم الطرف الأعلى ، فالنصف الأسفل طرف ، والنصف الأعلى طرف ، والخصر : ما بين منقطع الضلوع إلى أطراف الوركين ، وذلك نصف البدن ، والسوأة بينهما ، كأنه جاهل لا يدري أي طرفي نفسه أطول ، وقيل : الطرفان : الفم ، والاست ، أي : لا يدري أيهما أعف . وحكى ابن السكيت عن أبي عبيدة قولهم : لا يملك طرفيه : أي فمه واسته إذا شرب الدواء ، أو الخمر فقاءهما وسكر كما في الصحاح ، ومنه قول الراجز : لو لم يهوذل طرفاه لنجم في صدره مثل قفا الكبش الأجم يقول : إنه لولا أنه سلح وقاء لقام في صدره من الطعام الذي أكل ما هو أغلظ وأضخم من قفا الكبش الأجم ، وفي حديث طاوس أن رجلا واقع الشراب الشديد ، فسقي ، فضري ، فلقد رأيته في النطع وما أدري أي طرفيه أسرع أراد حلقه ودبره ، أي أصابه القيء والإسهال ، فلم أدر أيهما أسرع خروجا من كثرته . ومن المجاز : جاء بأطراف العذارى : أطراف العذارى : ضرب من العنب أبيض رقاق يكون بالطائف ، يقال : هذا عنقود من الأطراف ، كذا

تاج العروس · الجزء ٢٤ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٤ · ص ٨٠