أن رفقة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم يهرفون بصاحب لهم ، ويقولون : يا رسول الله ما رأينا مثل فلان ، ما سرنا إلا كان في قراءة ، ولا نزلنا إلا كان في صلاة . قال أبو عبيد : يهرفون به أي : يمدحونه ، ويطنبون في الثناء عليه . أو مدح بلا خبرة عن ابن الأعرابي ، يقال : لا تهرف بما لا تعرف كما في الصحاح ، ويروى : قبل أن تعرف ، أي : لا تمدح قبل التجربة ، وهو أن تذكره في أول كلامك ، ولا يكون ذلك إلا في حمد وثناء . وأهرف الرجل : نما ماله كأحرف ، نقله الجوهري . وأهرفت النخلة : عجلت إتاءها نقله الجوهري كهرفت تهريفا وهذه عن أبي حاتم في كتاب النخلة . وهرفوا إلى الصلاة تهريفا : عجلوا يقال : رأيت قوما يهرفون في الصلاة : أي يعجلون ، نقله أبو حاتم ، وقال ابن فارس : ما أرى هذه الكلمة صحيحة ، أو هذه الصواب أي : هرف وأهرف غلط من الجوهري أي : أن أبا حاتم اقتصر في كتاب النخلة على هرفت النخلة ، وسكت عن ذكر أهرفت ، كابن دريد وابن عباد والأزهري ، فيكون أهرفت غلطا ، هذا مؤدي كلامه ، وأنت خبير بأن مثل هذا لا يعد وهما ولا غلطا ، فإن الجوهري ثقة ، لا يدافع فيما جاء به ، فتأمل .
ومما يستدرك عليه : يهرف ، كيضرب : اسم سبع ، سمي به لكثرة صوته . والهرف : الهدر والهذيان ، عن ابن الأعرابي . والهرف : الأول . والهرف : ابتداء النبات ، عن ثعلب .