ضممت إليه ما صح أن يجازى به تقول : كيفما تفعل أفعل . وقال ابن بري : لا يجازى *!بكيف ، ولا *!بكيفما عند البصريين ، ومن الكوفيين من يجازي بكيفما ، فتأمل هذا مع كلام شيخنا . وقال سيبويه : إن كيف : ظرف . وعن السيرافي ، والأخفش : لا يجوز ذلك أي ، أنها اسم غير ظرف .
ورتبوا على هذا الخلاف أمورا : أحدها : أن موضعها عند سيبويه نصب ، وعندهما رفع من المبتدإ ، نصب مع غيره . الثاني : أن تقديرها عند سيبويه في أي حال ، أو على أي حال ، وعندهما تقديرها في نحو : كيف زيد أصحيح ، ونحوه ، وفي نحو : كيف جاء زيد راكبا جاء زيد ، ونحوه . الثالث : أن الجواب المطابق عند سيبويه : على خير ، ونحوه ، وعندهما : صحيح ، أو سقيم ، ونحوه . وقال ابن مالك : صدق الأخفش والسيرافي ، لم يقل أحد إن كيف ظرف ، إذ ليس زمانا ولا مكانا ، ونعم لما كان يفسر بقولك : على أي حال لكونه سؤالا الأحوال العامة سمي ظرفا لأنها في تأويل الجار والمجرور ، واسم الظرف يطلق عليهما مجازا . وفي الارتشاف : سيبويه يقول : يجازى بكيف ، والخليل يقول : الجزاء به مستكرة ، وقال الزجاج : وكل ما أخبر الله تعالى عن نفسه بلفظ كيف ، فهو استخبار على طريق التنبيه للمخاطب ، أو توبيخ ، كما تقدم في الآية . قال ابن مالك : ولا تكون عاطفة كما زعم بعضهم محتجا بقوله أي