تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيء قال الفراء : وسمعت أعرابيا يقول : أعطني كسفة من ثوبك : يريد قطعة ، كقولك : خرقة ، وسئل أبو الهيثم عن قولهم : كسفت الثوب أي : قطعته ، فقال : كل شيء قطعته فقد كسفته ، وقال أبو عمر و : يقال لخرقة القميص قبل أن تؤلف : الكسفة ، والكيفة ، والحذفة ج : كسف بالكسر ، قال الفراء : وقد يكون الكسف جماعا للكسفة ، مثل عبشة وعشب ويجمع أيضا على كسف بكسر ففتح ، ومنه قوله تعالى : أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا قرأها هنا بفتح السين أبو جعفر ، ونافع ، وأبو بكر ، وابن ذكوان ، وفي الروم بالإسكان أبو جعفر وابن ذكوان ، وقرأ بالفتح إلا في الطور حفص ، فمن قرأ مثقلا جعله جمع كسفة ، كفلقة وفلق وهي القطعة والجانب ، ومن قرأ مخففا فهو على التوحيد ، وقوله : جج أي : جمع الجمع أكساف كعنب وأعناب وكسوف كأنه قال : نسقطها طبقا علينا ، والذي يفهم من سياق الصاغاني أن الأكساف والكسوف جمعان لكسف ، على أنه واحد ، فتأمل . وكسفه أي : الثوب يكسفه : قطعه قاله أبو الهيثم . وكسف عرقوبه : عرقبه وقيل : قطع عقبه دون سائر الرجل ، يقال : استدبر فرسه فكسف عرقوبيه ، ومنه الحديث : أن صفوان كسف عرقوب راحلته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أحرج وأنشد الليث :

تاج العروس · الجزء ٢٤ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٤ · ص ٣٠٧