ومن المجاز : قصف الرعد وغيره قصيفا كأمير ، كما في الصحاح ، وزاد الزمخشري وقصفا : اشتد صوته فهو قاصف ، كأن السماء تنقصف به ، وقال أبو حنيفة : إذا بلغ الرعد الغاية في الشدة فهو القاصف ، وفي حديث موسى عليه السلام : وضربه البحر فانتهى إليه وله قصيف ، مخافة أن يضربه بعصاه أي : صوت هائل يشبه صوت الرعد . وقل ابن دريد : في دعائهم : بعث الله عليه الريح العاصف ، والرعد القاصف . وفي الحديث يرويه نابغة بني جعدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : أنا والنبيون فراط لقاصفين هكذا هو في نسخ النهاية ، ووقع في العباب : فراط القاصفين ، قال : هم المزدحمون ، كأن بعضهم يقصف بعضا أي : يكسر ويدفع شديدا لفرط الزحام بدارا إلى الجنة وهكذا نقله ابن الأثير أيضا ، يقول : يتقدمون الأمم إلى الجنة ، وهم على إثرهم ، وقال ابن الأنباري في معنى الحديث : أي نحن متقدمون في الشفاعة لقوم كثيرين متدافعين مزدحمين . ومن المجاز : رعد قاصف : أي صيت وقد تقدم قريبا . والقصيف كأمير : هشيم الشجر نقله الجوهري . والقصيف : صريف الفحل وهو شدة رغائه وهديره في الشقشقة ، وقد قصف قصفا وقصيفا وقصوفا وقصفة ، وهو مجاز . وقصف ، العود ، كفرح يقصف قصفا فهو قصيف ككتف ، وأقصف : صار خوارا ضعيفا ، وكذلك الرجل وهو مجاز . وقصف النبت يقصف قصفا فهو قصف : طال حتى انحنى من طوله قال لبيد رضي الله عنه :
تاج العروس · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ٢٤ · ص ٢٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي