تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقف أن القرقفة بمعنى الرعدة محلها هناك ، ووهم الجوهري في ذكرها هنا ، وتبعه غير منبه عليه ، وإما رجوعا إلى الإنصاف وعدم التحامل ، وإشارة إلى أن )

هذا موضعها لا ذاك ، أو إلى أن فيها قولين ، وأنها تحتمل الوجهين : تقديم العين كما هناك في رأي ، أو كونها رباعية لا تكرير فيها ، كما هنا ، أو غفلة عن ذلك الاجتهاد في فصل الراء ونسيانا ، على أن الجوهري لم يذكر قرقف بمعنى الرعدة في الصحاح أصلا ، ولا تعرض له ، فلا معنى لتغليطه فيما لم يذكره ، وكأنه توهم ذلك لكثرة ولوعه بالتغليط ، فوهمه على الوهم ، وغفلة الفهم ، والله أعلم فتأمل . وقرقف الصرد ، بالضم أي : مبنيا للمفعول وكذا تقرقف : أي خصر حتى تقرقفت ثناياه بعضها ببعض ، أي تصدم قال :

% نعم ضجيع الفتى إذا برد ال % ليل سحيرا وقرقف الصرد % ومنه حديث أم الدرداء رضي الله عنها : فيجيء وهو يقرقف ، فأضمه بين فخذي أي يرتعد من البرد . وقال ابن عباد : القرقفة في هدير الحمام والفحل ، والضحك : الشدة . قلت : هو مثر القرقرة . وقال الفراء : من نادر كلامهم : القرقفنة ، بنون مشددة : الكمرة . والقرقفنة أيضا : اسم طار يمسح جناحيه على عيني القنذع أي الديوث ، فيزداد لينا وهذا قد جاء في حديث وهب بن منبه : أن الرجل إذا لم يغر على أهله بعث الله طائرا يقال له : القرقفنة ، فيقع على مشريق بابه ، ولو رأى الرجال مع أهله لم يبصرهم ، ولم يغير أمرهم وقد

تاج العروس · الجزء ٢٤ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٤ · ص ٢٥٨