أي : قيض لي ، نقله الصاغاني ، وأنشد قول عمرو ذي الكلب على هذا الوجه :
% فإما ثقفوني فاقتلوني % % فإن أثقف فسوف ترون بالي % % هكذا رواه ، وقد تقدم إنشاده عن الجوهري بخلاف ذلك .
قلت : والذي في شعر عمرو هو الذي ذكره الصاغاني ، قال السكري في شرحه : يقول إن قدر لكم أن تصادفوني فاقتلوني ، ويروي ) ومن أثقف ( ، أي : من أثقفه منكم ، ويقال ، أثقفتموني : ظفرتم بي فاقتلوني فمن أظفر به منكم فإني قاتله ، فاجتهدو فإني مجتهد .
وثقفه تثقيفا : سواه ، وقومه ، ومنه : رمح مثقف ، أي مقوم مسوى ، وشاهده قول عمرو بن كلثوم الذي تقدم .
وثاقفه مثاقفة وثقافا : فثقفه ، كنصره : غالبه فغلبه في الحذق ، والفطانة ، وإدراك الشيء ، وفعله .
قال الراغب : وهو مستعار .
ومما يستدرك عليه : الثقاف ، بالكسر ، والثقوفة ، بالضم والحذق والفطانة .
ويقال ثقف الشيء وهو سرعة التعلم ، يقال : ثقفت العلم والصناعة في أوحي مدة : أسرعت أخذه .
وثاقفه مثاقفة : لاعبه بالسلاح ، وهو محاولة إصابة الغزة في نحو مسابقة .
والثقاف والثقافة ، بكسرهما : العمل بالسيف ، يقال : فلان من أهل المثاقفة ، وهو مثاقف حسن الثقافة بالسيف ، قال :
% وكأن لمع بروقها % % في الجو أسياف المثاقف % )