يرجع كل سلفي ، هكذا ضبطه بكسر ففتح . )
قلت : ويؤيد ذلك أيضا ما قرأته بخط يوسف بن شاهين ، سبط الحافظ ، على هامش كتاب التبصير لجده ، ما نصه : ورأيت في تعليق كبير بخط السلفي ، ما نصه : بنو سلفة ، سلفي ، أي عمي ، وجد أبي محمد بن إبراهيم ، وعم أبي الفضل ، وهم بنو سلفة بن داود بن مصرف ، فتأمل ذلك .
وأما ما في فهرست أبي محمد عبد الله بن حوط الله أنه منسوب إلى قرية من قرى أصبهان ، اسمها سلفة ، فغلط ، والصواب ما ذكرنا .
وكذا قول الزركشي : فلقب بالفارسية شلفه ، بكسر الشين المعجمة وفتح اللام ، ثم عرب ، فإنه خطأ ، والصواب لقب بالفارسية سه لبه ، هكذا قالوه ، وعندي في تعريب الباء الموحدة فاء توقف ، فإنهم لا يحتاجون إلى التعريب إلا إذا كان الحرف ثقيلا على لسانهم ، غير وارد على مخارج حروفهم ، ولب بمعنى الشفة بالفارسية بالباء الموحدة اتفاقا ، فهي لا تعرب ، بل تبقى على حالها ، ومثل ذلك باذق ، فإنه لما كانت الباء عربية أبقوها على حالها .
ثم إن في كلام المصنف نظرا من وجوه : أولا : فإن سياقه يقتضي أن يكون جد جده سلفة ، بالكسر ، وليس كذلك ، بل هو كعنبة ، كما هو ظاهر .
وثانيا : قوله : جد جده ، يدل على أنه اسم له ، وليس كذلك ، بل هو لقب له ، واسمه إبراهيم ، كما يدل له كلامه فيما بعد . وثالثا : فإن إقتصاره على جد جد أبي طاهر مما يوهم أنه فرد ، وهو أيضا مقتنضى كلام الذهبي ، وغيره ، قال الحافظ :