تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي اللسان : المرأة والناقة والفرس تأنف فحلها إذا تبين حملها . أنف البعير : أي اشتكى *!أنفه من البرة ، فهو أنف ، ككتف ، كما تقول : تعب فهو تعب ، عن ابن السكيت ، وفي الحديث : ) المؤمن كالجمل *!الأنف ، إن قيد انقاد ، وإن استنيخ على صخرة استناخ ( ، وذلك للوجع الذي به ، فهو ذلول منقاد ، كذا نقله الجوهري ، وقال غيره : الأنف : الذي عقره الخطام ، وإن كان من خشاش أو برة أو خزامة في أنفه ، فمعناه أنه ليس يمتنع على قائده في شيء للوجع ، فهو ذلول منقاد ، وقال أبو سعيد : الجمل الأنف : الذليل المؤاتي ، الذي *!يأنف من الزجر والضرب ، ويعطي ما عنده من السير عفوا سهلا ، كذلك المؤمن لا يحتاج إلى زجر ولا عتاب ، وما لزمه من حق صبر عليه ، وقام به . قال الجوهري : وقال أبو عبيد ، وكان الأصل في هذا أن يقال : *!مأنوف ، لأنه مفعول به ، كما قالوا : مصدور ومبطون ، للذي يشتكي صدره وبطنه ، وجميع ما في الجسد على هذا ، ولكن هذا الحرف جاء شاذا عنهم . انتهى . يقال أيضا : هو *!آنف ، مثل صاحب ، هكذا ضبطه أبو عبيد ، قال الصاغاني : والأول أصح وأفصح ، وعليه اقتصر الجوهري ، وهو قول ابن السكيت .

قلت : وهذا القول الثاني قد جاء في بعض روايات الحديث : ) إن المؤمن كالبعير *!الآنف : أي : أنه لا يريم التشكي .

وكزبير : *!أنيف بن جشم وفي بعض النسخ خيثم ، بن عوذ الله ، حليف الأنصار ، شهد بدرا .

قال ان إسحاق : وأنيف بن ملة اليمامي ، قدم في وفد اليمامة مسلما فيما قيل ، وقيل قدم في وفد جذام ، ذكره ابن إسحاق .

تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٣ · ص ٤٥