التبذير ، ومجاوزة القصد ، وقيل : أكل ما لا يحل أكله ، وبه فسر قوله تعالى : ) ولا تسرفوا ( وقيل : الإسراف : وضع الشيء في غير موضعه ، أو هو ما أنفق في غير طاعة الله عز وجل ، وهو قول سفيان ، زاد غيره : قليلا كان أو كثيرا ، كالسرف ، محركة ، وقال إياس بن معاوية : الإسراف : ما قصر به عن حق الله .
واختلف في قوله تعالى : ) فلا يسرف في القتل ( ، فقال الزجاج : قيل : هو أن يقتل غير قاتل صاحبه ، وقيل : أن يقتل هو القاتل دون السلطان ، وقيل : هو أن لا يرضى بقتل واحد حتى يقتل جماعة ، لشرف المقتول ، وخساسة القاتل ، أو أن يقتل أشرف من القاتل ، قال المفسرون : لا يقتل غير قاتله ، وإذا قتل غير قاتله فقد أسرف . ومسرف كمحسن : لقب مسلم بن عقبة المرى ، صاحب وقعة الحرة بظاهر المدينة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، وعلى مسرف ما يستحق ، لأنه قد أسرف فيها ، على ما ذكره أرباب السير ، بما في سماعه ونقله شناعة ، وفيه يقول علي بن عبد الله ابن عبا س :
% وهم منعوا ذماري يوم جاءت % كتائب مسرف وبنو اللكيعه % وقد تقدم في ) ل ك ع ( .
وسيراف ، كشيراز : د بفارس ، على ساحل البحر ، مما يلي كرمان ، أعظم فرضة لهم ، كان بناؤهم بالساج في تأنق زائد ، وقد نسب إليه جملة من أهل العلم ، كأبي سعيد السيرافي النحوي اللغوي ، وهو الحسن بن عبد الله بن المرزبان ، ولد سنة ، وتوفي سنة ، وله شرح عظيم