وقال قيس بن ذريح : عفا سرف من أهله فسراوع وقد ترك بعضهم صرفه ، جعله اسما للبقعة . من المجاز : رجل سرف الفؤاد : أي مخطئه ، غافله ، نقله الجوهري ، وكذا : سرف العقل ، أي : فاسده ، قال الزمخشري : وأصله من سرفت السرفة الخشبة فسرفت ، كما تقول : حطمته السن فحطم ، وصعقته السماء فصعق ، وقال طرفة :
% إن امرأ سرف يرى % % عسلا بماء سحابة شتمى % % والسرفة ، بالضم : دويبة تتخذ لنفسها بيتا مربعا من دقاق العيدان ، تضم بعضها إلى بعض بلعابها ، على مثال الناووس ، فتدخله وتموت ، كما في الصحاح ، وقيل : هي دودة القز ، وهي غبراء ، وقيل : هي دويبة صغيرة مثل نصف العدسة ، تثقب الشجرة ، ثم تبنى فيها بيتا من عيدان ، تجمعها بمثل غزل العنكبوت ، وقيل : تأتي الخشبة فتحفرها ، ثم تأتي بقطعة خشبة فتضعها فيها ، ثم أخرى ثم أخرى ، ثم تنسج مثل نسج العنكبوت ، قال أبو حنيفة : قيل : السرفة : دويبة مثل الدودة إلى السواد ما هي ، تكون في الحمض ، تبنى بيتا من عيدان مربعا ، تشد أطراف العيدان بشيء مثل غزل العنكبوت ، وقيل : هي الدودة التي تنسج على بعض الشجر ، وتأكل ورقه ، وتهلك ما بقى منه بذلك النسج ، وقيل : هي دودة مثل الأصبع ، شعراء رقطاء ، تأكل ورق الشجر حتى تعريها ، وقيل : هي دودة تنسج على نفسها قدر الأصبع طولا كالقرطاس ، ثم