الشحم عن ظهرها ، أي : الشاة وسياق المصنف يقتضي عود الضمير إلى الناقة لأنه لم يتقدم ذكر الشاة : والصواب ما ذكرنا ، كمنع ، سحفا : قشرها ، كذا في النسخ . ونص ابن السكيت : قشره من كثرته ، ثم شواها ، وفي الصحاح : ثم شواه ، والصحيح أن ضمير شواها إلى الشاة ، وضمير قشره إلى الشحم . سحف الشيء ، يسحفه ، سحفا : أحرقه ، عن أبي نصر . يقال : الإبل سحفت : أي أكلت ما شاءت ، وهو مجاز عن كشط الشعر من أصول الجلد . سحفت الريح السحاب : إذا كشطته ، وذهبت به قاله الليث ، كأسحفته ، عن الزجاج . سحف رأسه ، سحفا : حلقه ، فاستأصل شعره ، وكذلك جلطه ، وسلته ، وسحته ، وأنشد ابن بري :
% فأقسمت جهدا بالمنازل من منى % وما سحفت فيه المقاديم والقمل % أي : حلقت ، قلت : الشعر لزهير ابن أبي سلمى .
قال أبو نصر : سحف النخلة ، وغيرها : إذا أحرقها ، قال : وآنست غليما يقول لآخر : سحفت النخلة حتى تركتها حوقاء : وذلك أنه كانت عليها الكرانيف ، فأشعل فيها النار ، فأحرقها عجزا من تجريدها .
ومنه ، أي : من قولهم ، سحف رأسه : حلقه ، وسياق المصنف يقتضي أن يكون من سحف النخلة : أحرقها ، وفيه تأمل ، رجل سحفنية ، كبلهنية : للمحلوق الرأس ، نقله ابن بري ، والنون زائدة .