وهو مجاز ، قال عامر بن فهيرة رضي الله عنه في مرضه وعادته عائشة رضي الله عنها ، وقالت له : كيف تجدك : لقد وجدت الموت قبل ذوقه والمرء يأتي حتفه من فوقه كل امرىء مجاهد بطوقه كالثور يحمي *!أنفه بروقه ويقال لسمي الأنف : *!الأنفان ، تقول : نفست عن *!أنفيه ، أي : منخريه ، قال مزاحم العقيلي :
% يسوف *!بأنفيه النقاع كأنه % عن الروض من فرط النشاط كعيم % في الأحاديث التي لا طرق لها : ) لكل شيء أنفة ، وأنفة الصلاة التكبيرة الأولى ( ، أي : ابتداؤها ، وأولها ، و ، قال ابن الأثير : هكذا روى في الحديث مضمومة قال : وقال الهروي : الصواب الفتح ، قال الصاغاني : وكأن الهاء زيدت على الأنف ، كقولهم في الذنب : ذنبة ، وفي المثل : ) إذا أخذت بذنبة الضب أغضبته ( .
ومن المجاز : جعل أنفه في قفاه : أي : أعرض عن الحق ، وأقبل على الباطل وهو عبارة عن غاية الإعراض عن الشيء ، ولي الرأس عنه ، لأن قصارى ذلك أن يقبل *!بأنفه على ما وراءه ، فكأنه جعل أنفه في قفاه ، ومنه قولهم للمنهزم : ) عيناه في قفاه ( ، لنظره إلى ما وراءه دائبا فرقا من الطلب من المجاز هو يتتبع أنفه : أي : يتشمم الرائحة فيتبعها ، كما في اللسان والعباب .
وذو الأنف : لقب النعمان بن عبد الله بن جابر بن وهب بن الأقيصر مالك ابن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك الخثعمي ، قائد خيل خثعم إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الطائف ، وكانوا