قال الزجاج : يأتون فرقة بعد فرقة ، وقال الفراء : أي : متتابعين : ردفه وأردفه بمعنى واحد ، وقرأ أبو جعفر ونافع ، ويعقوب ، وسهل : ) مردفين ( بفتح الدال ، أي فعل ذلك بهم ، أي : أردفهم الله بغيرهم ، وأنشد الجوهري لخزيمة بن مالك بن نهد ، قلت : هو ابن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحافى بن قضاعة :
% إذا الجوزاء أردفت الثريا % % ظننت بآل فاطمة الظنونا % % قلت : وبعده :
% ظننت بها وظن المرء حوب % وإن أوفى وإن سكن الحجونا %
% وحالت دون ذلك من همومي % % هموم تخرج الداء الدفينا % % قال الجوهري : يعني فاطمة بنت يذكر بن عنزة أحد القارظين . قال ابن برى : ومثل هذا البيت ) قول الاخر :
% قلامسة ساسوا الأمور فأحسنوا % % سياستها حتى أقرت لمردف % قال : ومعنى بيت خزيمة على ما حكاه عن أبي بكر بن السراج ، أن الجوزاء تردف الثريا في اشتداد الحر ، فتتكبد السماء في آخر الليل ، وعند ذلك تنقطع المياه ، وتجف ، وتتفرق الناس في طلب المياه ، فتغيب عن محبوبته ، فلا يدري أين مضت ، ولا أين نزلت . وقال شمر : ردفت وأردفت : فعلت بنفسك ، فإذا فعلت بغيرك ، فأردفت لا غير ، قال الزجاج : يقال : ردفت الرجل : إذا ركبت خلفه ، وأردفته : أركبته خلفي ، قال ابن برى : وأنكر الزبيدي : أردفته معه بمعنى أركبته ،