*!ولتؤلف قريش رحليتها ، أي تجمع بينهما ، إذا فرغوا من ذه أخذوا في ذه ، كما تقول : ضربته لكذا ، لكذا ، بحذف الواو )
انتهى .
وقال ابن عرفة : هذا قول لا أحبه من وجهين أحدهما : أن بين السورتين بسم الله الرحمن الرحيم ، وذلك دليل على انقضاء السورة ، وافتتاح الأخرى ، والآخر : أن *!الإيلاف إنما هو العهود التي كانوا يأخذونها إذا خرجوا في التجارات ، فيأمنون بها .
وقال ابن الأعرابي : أصحاب الإيلاف أربعة إخوة : هاشم ، وعبد شمس ، والمطلب ، ونوفل ، بنو عبد مناف ، وكانوا *!يؤلفون الجوار يتبعون بعضه بعضا ، يجيرون قريشا بميرهمء ، وكانوا يسمون الميجيرين ، وكان هاشم *!يؤلف إلى الشأم ، وعبد شمس يؤلف إلى الحبشة ، والمطلب يؤلف إلى اليمن ، ونوفل يؤلف إلى فارس ، قال : وكان تجار قريش يختلفون إلى هذه الأمصار بحبال هذه كذا في النسخ ، والأولى هؤلاء الإخوة الأربعة فلا يتعرض لهم ، وكان كل أخ منهم أخذ حبلا من ملك ناحية سفره أمانا له فأما هاشم فإنه أخذ حبلا من ملك الروم ، وأما عبد شمس فإنه أخذ حبلا من النجاشي وأما المطلب فإنه أخذ حبلا من أقيال حمير ، وأما نوفل فإنه أخذ حبلا من كسرى ، كل ذلك قول ابن الأعرابي .
وقال أبو إسحاق الزجاج : في ) لإيلاف قريش ( ثلاثة أوجه : ) *!لئيلاف ( ) *!ولإلاف ( ووجه ثالث ) *!لإلف قريش ( ، قال : وقد قرئ بالوجهين الأولين .
قلت : والوجه الثالث تقدم أنه قرأه النبي صلى الله عليه وسلم . وقال ابن الأنباري : من قرأ ) *!لإلافهم ( و ) *!إلفهم ( فهما من ألف يألف ، ومن قرأ *!لإيلافهم فهو من *!آلف *!يؤلف ، قال : ومعنى *!يؤلفون ، أي : يهيئون ويجهزون .