تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلف فم الصائم خلوفا ، وخلوفة ، بضمهما على الصواب ، ولو أن إطلاق المصنف يقتضي فتحهما ، وعلى الأول اقتصر الجوهري ، وكذا خلفة ، بالكسر ، كما في اللسان : تغيرت رائحته ، ومنه الحديث : لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، قال شيخنا : الخلوف ، بالضم ، بمعنى تغير الفم هو المشهور ، الذي صرح به أئمة اللغة ، وحكى بعض الفقهاء والمحدثين فتحها ، واقتصر عليه الدميري في شرح المنهاج ، وأظنه غلطا ، كما صرح به جماعة ، وقال آخرون : الفتح لغة رديئة ، والله أعلم ، وفي رواية : خلفة فم الصائم ، وسئل علي رضي الله عنه عن القبلة للصائم ، فقال : وما أربك إلى خلوف فيها كأخلف ، لغة في خلف ، أي : تغير طعمه ، نقله الجوهري ، ومنه نومة الضحى مخلفة للفم ، وفي بعض الأصول : نوم الضحى ، ومخلفة ، ضبطوه بضم الميم وفتحها ، مع كسر اللام وفتحها ، أي تغير الفم . خلف اللبن ، والطعام : إذا تغير طعمه ، أو رائحته كأخلف ، كما في الصحاح وهو من حد نصر ، )

وروي : خلف ككرم ، خلوفا ، فيهما ، وقيل : خلف اللبن خلوفا : إذا أطيل إنقاعه حتى يفسد ، وفي الأساس : أي خلف طيبه تغيره ، أي : خلط ، وهو مجاز ، وقال اللحياني : خلف الطعام والفم ، يخلف ، خلوفا : إذا تغيرا ، وكذا ما أشبه الطعام والفم . خلف فلان : فسد ، نقله الجوهري عن ابن السكيت ، ومنه قولهم : عبد خالف ، أي فاسد ، وهو من حد نصر ، ومصدره الخلف ، بالسكون ، ويجوز أن يكون من باب كرم ، فهو خالف ، كحمض ، فهو حامض .

تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٣ · ص ٢٦٦