حولهم ، وقرأ الحسن : إلا من خطف الخطفة ، بالتشديد ، وأصله : اختطف ، أدغمت التاء في الطاء ، وألقيت حركتها على الخاء ، فسقطت الألف ، وقرىء : خطف بكسر الخاء والطاء ، على إتباع كسرة الخاء كسرة الطاء ، وهو ضعيف جدا .
قلت : وهي أيضا رواية عن الحسن ، وقتادة ، والأعرج ، وابن جبير .
قال الصاغاني : وفيه وجهان : أحدهما : أن يكونوا كسروا الخاء لانكسار الطاء ، للمطابقة واتفاق الحركتين ، والثاني : أن يريدوا : اختطف ، فيستثقل اجتماع التاء والطاء ، مبينة ومدغمة ، فتحذف التاء ، ثم يكره الالتباس في قولهم : اخطف ، بالأمر ، إذا قال : اخطف هذا يا رجل ، فتحذف الألف ، لأنها ليست من نفس الكلمة ، وتترك الكسرة التي كانت فيها الخاء ، لأنه لا يبتدأ بساكن ، ثم تتبع الطاء كسرة الخاء .
وروي عن الحسن أنه قرأ : يخطف أبصارهم ، بكسر الخاء وتشديد الطاء مع الكسر ، وقرأها : يخطف بفتح الخاء وكسر الطاء وتشديدها ، فمن قرأ يخطف فالأصل يختطف ، ومضن كسر الخاء فلسكونها وسكون الطاء ، وهذا قول البصريين ، وقد نازعهم الفراء في ذلك ، ورد عليه الزجاج ، وقوى قول البصريين بما هو مذكور في تفسيره . والخطفة : المرة الواحد . والرضعة القليلة ، يأخذها الصبي من الثدي بسرعة . )
والخطيفة ، كسفينة : الاختلاس . وسيف مخطف : يخطف البصر بلمعه ، وهو مجاز ، قال :