ونقل شيخنا عن الميداني ، أن المثل المذكور يروى بالمهملة والمهجمة ، فلا معنى لتوهيم من رواه بالمعجمة مع ثبوته عن الثقات ، وكثيرا ما يتصدى المصنف لرد النقل الوارد الثابت بمجرد الرأي والحدس ، وهو غير سديد ، وعن طرق الصواب بعيد . قلت : الذي صرح به الصاغاني في تكملته ، أن ابن دريد لم يوافقه أحد فيما قاله ، والناس كلهم سواه على الصاد المهملة ، كما ذكره الجوهري في موضعه على الصحة ، فما تقدم لشيخنا من التشنيع على المصنف محل تأمل . والخيضف ، والخضوف ، كهيكل ، وصبور : الضروط من الرجال والنساء ، وقال ابن بري : الخيضف : فيعل من الخضف ، وهو الردام ، قال جرير :
% فأنتم بنو الخوار يعرف ضربكم % وأماتكم فتخ القذام وخيضف % )
والخضف ، محركة : صغار البطيخ ، أو كباره ، قاله ابن فارس ، وقال الليث ، وأبو حنيفة : يكون قعسريا رطبا ما دام صغيرا ، ثم خضفا أكبر من ذلك ، ثم قحا ، والحدج يجمعه ، ثم بطيخا أو طبيخا ، لغتان . والأخضف : الحية ، عن ابن عباد . والمخضفة : الخمر ، قال الأزهري : سميت لأنها تزيل العقل ، فيضرط شاربها وهو لا يعقل ، وبه فسر قول الشاعر :
% نازعتهم أم ليلى وهي مخضفة % لها حميا بها يستأصل العرب %