تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و*!أف : كلمة تكره وقوله تعالى : ) فلا تقل لهما أف ( قال القتيبي : أي لا تستثقل من أمرهما شيئا ، وتضق صدرا به ، ولا تغلظ لهما ، قال : والناس يقولون لما يستثقلون ويكرهون : أف له ، وأصل هذا نفخك للشيء يسقط عليك من تراب أو رماد ، وللمكان تريد إماطة أذى عنه ، فقيلت لكل مستثقل ، وقال الزجاج : لا تقل لهما ما فيه أدنى تبرم إذا كبرا أو أسنا ، بل تول خدمتهما .

وفي الحديث : ) فألقى طرف ثوبه على أنفه ، وقال : أف أف ( قال ابن الأثير : معناه الاستقذار لما شم ، وقيل : معناه الاحتقار والاستقلال ، وهو صوت إذا صوت به الإنسان علم أنه متضجر متكره . قد *!أفف *!تأفيفا كما في الصحاح ، *!وتأفف به : قالها له ، وليس بفعل موضوع على أف عند سيبويه ولكنه من باب سبح وهلل ، إذا قال سبحان الله ، ولا إله إلا الله ، ومنه حديث عائشة لأخيها عبد الرحمن رضي الله عنهما : ) فخشيت أن *!تتأفف بهم نساؤك تعنى أولاد أخيها محمد بن أبي بكر حين قتل بمصر .

ولغاتها أربعون ، ذكر الجوهري منها ستة عن الأخفش ، وزاد ابن مالك عليها أربعة ، فصارالمجموع عشرة ، وقد نظمها في بيت واحد كما سيأتي بيانه : أن بالضم ، وتثلث الفاء وهي ثلاثة وتنوين الفاء أيضا ، فيقال : أف وأف وأف وأف وأف وأفا ، كل ذلك مع ضم الهمزة ، فصارت ستة ، وهي التي نقلها الجوهري عن الأخفش .

قال الفراء : قرئ : أف ، بالكسر بغير تنوين ، وأف ، بالتنوين ، فمن خفض ونون ذهب إلى أنه صوت لا يعرف معناه إلا بالنطق به ،

تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٣ · ص ٢١