تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحنيف ، كأمير : الصحيح الميل إلى الإسلام ، الثابت عليه ، وقال الراغب : هو المائل إلى الاستقامة . وقال الأخفش : الحنيف : المسلم ، قال الجوهري : وقد سمي المستقيم بذلك ، كم سمي الغراب أعور ، وقيل : الحنيف هو المخلص ، وقيل : من أسلم لأمر الله ، ولم يلتو في شيء . وقال أبو زيد : الحنيف : المستقيم ، وأنشد :

% تعلم أن سيهديكم إلينا % % طريق لا يجوز بكم حنيف % وقال الأصمعي : كل من حج فهو حنيف ، وهذا قول ابن عباس ، والحسن ، والسدي ، ورواه الأزهري عن الضحاح مثل ذلك . أو الحنيف : من كان على دين إبراهيم صل الله عليه ، وعلى نبينا وسلم في استقبال قبلة البيت الحرام ، وسنة الاختتان . قال أبو عبيدة : وكان عبدة الأوثان في الجاهلية يقولون : نحن حنفاء على دين إبراهيم ، فلما جاء الإسلام سموا المسلم حنيفا ، وقال الأخفش : وكان في الجاهلية يقال : من اختتن ، وحج البيت ، قيل له : حنيف ، لأن العرب لم تتمسك في الجاهلية بشيء من دين إبراهيم غير الختان ، وحج البيت ، وقال الزجاج : الحنيف في الجاهلية من كان يحج البيت ، ويغتسل من الجنابة ، ويختتن ، فلما جاء الإسلام كان الحنيف : المسلم ، لعدوله عن الشرك ، وقال الزجاج في قوله تعالى : بل ملة إبراهيم حنيفا نصب : حنيفا ، على الحال ، والمعنى : بل نتبع ملة إبراهيم في حال حنيفيته ، ومعنى الحنفية في اللغة : الميل ، والمعنى أن إبراهيم حنف إلى دين الله ، ودين الإسلام .

والحنيف : القصير . والحنيف : الحذاء . وحنيف : اسم واد .

تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٣ · ص ١٧٠