تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأي وإنه ، ويا زيد ، وقد ، في مثل قول النابغة الذبياني :

% أفد الترحل غير أن ركابنا % % لما تزل برحالنا وكأن قد % ورستاق حرف : ناحية بالأنبار ، وضبطه الصاغاني بضم الحاء ، وكذا في مختصر المعجم ، ففيه مخالفة للصواب ظاهرة . حرف الشيء : ناحيته ، وفلان على حرف من أمره : أي ناحية منه كأنه ينتظر ويتوقع ، فإن رأى من ناحية ما يحب ، وإلا مال إلى غيرها . وقال ابن سيده : فلان على حرف من أمره : أي ناحية منه ، إذا رأى شيئأ لا يعجبه عدل عنه ، وفي التنزيل العزيز : ) ومن الناس من يعبد الله على حرف ( : أي على وجه واحد ، أي : إذا لم ير ما يحب انقلب على وجهه ، قيل : هو أن يعبده على السراء لا الضراء ، وقال الأزهري : كأن الخيروالخصب ناحية ، والضر والشر ، والمكروه ناحية أخرى ، فهما حرفان ، وعلى العبد أن يعبد خالقه على حالتي السراء والضراء ، ومن عبد الله على السراء وحدها دون أن يعبده على الضراء يبتليه الله بها ، فقد عبده على حرف ، ومن عبده كيفما تصرفت به الحال ، فقد عبده عبادة عبد مقر بأن له خالقا يصرفه كيف شاء وأنه إن أمتحنه بالأواء ، وأنعم عليه بالسراء ، فهو في ذلك عادل ، أو متفضل أو على شك ، وهذا قول الزجاج ) فإن أصابه خير ( أي : خصب وكثرة مال ، ) اطمأن به ( ورضي بدينه ) وإن أصابته فتنة ) اختيار . بجدب وقلة مال ( انقلب على وجهه ( أي : رجع عن دينه إلى الكفر وعبادة الأوثان ، أو على غير طمأنينة على أمره ، وهذا قول ابن عرفة ، أي : لا يدخل في الدين ممتكنا ، ومرجعه إلى قول الزجاج .

في الحديث : قال صلى الله عليه وسلم ) نزل القرآن على

تاج العروس · الجزء ٢٣ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٣ · ص ١٣٠