تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زائدة ، وصوب غيره زيادة هائه ، ثم إن الجوهري اقتصر على الضبط الأول ، وقال : هو في كتاب سيبويه فالأولى كتبه بالسواد ، فتأمل ، والضبط الثاني نقل عن ابن دريد ، وقال السهيلي في الروض : هو فنعلل ، أدغمت النون في الميم ، قال : وظاهر قول سيبويه أنه فعلل ، وأنه مما لحقته الزيادة والتضعيف ، قال : والقول الأول يقويه أن مثله الهندلع ، كما تقدم ، وحكى الفراء عن أبي شبيب الأعرابي أن الهمقع : الأحمق ، وهي بهاء .

وفي الصحاح : الهمقع : ثمر التنضب ، وقال كراع : هو التنضب بعينه أو ضرب من ثمر العضاه ، قاله ابن دريد ، وقال ابن سيده : وهو من العضاه ، واحدته همقعة عن ثعلب ، حكاه عن أبي الجراح .

قلت : وما حكاه الفراء عن أبي شبيب لا يطابق مذهب سيبويه ، لأن الهمقع عنده اسم ، وهو على قول أبي شبيب صفة ، ولا نظير له إلا رجل زملق ، للذي يقضي شهوته قبل أن يفضي إلى المرأة .

|هملع

الهملع ، كعملس : رباعي ، واللام أصلية ، ونقل القولين الشيخ أبو حيان ، ووهم الجوهري حيث ذكره في تركيب همع كما ذكره الأزهري والخليل وابن فارس وابن دريد وغيرهم ، فسقط بذلك قول شيخنا : بلا لا قائل بكونه رباعيا ، وأن حروفها كلها أصلية ، فتأمل . وهو المتخطرف الخفيف الوطء ، الذي يوقع وطأه توقيعا شديدا من خفة وطئه ، قاله الليث ، وأنشد :

% رأيت الهملع ذا اللعوت % % ين ليس بآب ولا ضهيد %

تاج العروس · الجزء ٢٢ · الصفحة ٤١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٢ · ص ٤١٢