تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحاشية الخضاب ، وقد صحح عليه ، كأنجع ونجع .

ويقال : هذا طعام ينجع عنه ، وينجع به ، ويستنجع به ويسترجع عنه ، وذلك إذا نفع ، ويستمرأ به ، ويسمن عنه ، وكذلك الرعي .

وماء نجوع ، كصبور ، كما يقال : نمير كما في الصحاح وأنشد الصاغاني لأرطاة بن سهية :

% مررن على ماء الغمار فماؤه % % نجوع كما ماء السماء نجوع % والنجوع : المديد ، عن ابن السكيت ، وهو : ماء ببزر أو دقيق ، تسقاه الإبل ، وقد نجعتها إياه ، ونجعتها به ، كمنع أي : علفتها به .

والنجعة بالضم طلب الكلإ في موضعه تقول منه : انتجعت كما في الصحاح ج : النجع ، بضم ففتح ، ومنه قيل لقوم : بم كثرت أموالكم فقالوا : أوصانا أبونا بالنجع والرجع ، وقد تقدم في رجع وقال الأزهري : النجعة عند العرب : المذهب في طلب الكلإ في موضعه ، والبادية تحضر ) محاضرها عند هيج العشب ، ونقص الخرف ، وفناء ماء السماء في الغدران ، فلا يزالون حاضرة يشربون الماء العد ، حتى يقع ربيع بالأرض خرفيا كان أو شتيا ، فإذا وقع الربيع توزعتهم النجع ، وتتبعوا مساقط الغيث ، يرعون الكلأ والعشب إذا أعشبت البلاد ، ويشربون الكرع ، وهو ماء السماء ، فلا يزالون في النجع إلى أن يهيج العشب من عام قابل ، وتنش الغدران ، فيرجعون إلى محاضرهم على أعداد المياه .

وقال الليث : بلغنا أن معاوية رضي الله عنه قال لرجل كان يأكل معه على مائدته ، فغاظه كثرة أكله : إنك لبعيد النجعة ، أي : بعيد الطلب للشبع ، فقال : لعن الله طعاما

تاج العروس · الجزء ٢٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٢ · ص ٢٣٢