أميال من عسفان ، وبه غدر بمرثد بن أبي مرثد ، كناز بن الحصين بن يربوع الغنوي ، رضي الله عنه ، شهد هو وأبوه بدرا ، وكان أبوه حليف حمزة ، وسريته لما بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع رهط عضل والقارة ، وكانت هذه السرية في السنة الخامسة من الهجرة في صفر في عشرة أو ستة ، على الخلاف ، لما سأله عضل والقارة أن يرسل معهم من يعلمهم شرائع الإسلام ، فأرسل مرثدا ، وعاصم بن ثابت ، وخبيب بن عدي ، وزيد بن الدثنة ، وخالد بن البكير ، وعبد الله بن طارق ، وأخاه لأمه معتب بن عبيد فغدروا بهم فقتلوهم ، إلا خبيب بن عدي ، وزيد بن الدثنة فأسروهما ، وباعوهما في مكة فقتلوهما ، وصلى خبيب قبل أن يقتلوه ركعتين ، فهو أول من سن ذلك ، كذا في مختصر السيرة للشمس البرماوي ، قال البريق الهذلي :
% وإن أمس شيخا بالرجيع وولدة % ويصبح قومي دون دارهم مصر % وقال حسان رضي الله عنه يرثيهم :
% صلى الإله على الذين تتابعوا % % يوم الرجيع فأكرموا وأثيبوا % % وقال أبو ذؤيب :
% رأيت وأهلي بوادي الرجي % % ع في أرض قيلة برقا مليحا % % الرجيع : العرق ، لأنه كان ماء فرجع عرقا ، قال لبيد ، رضي الله عنه ، يصف الإبل :
% كساهن الهواجر كل يوم % رجيعا في المغابن كالعصيم %