القبع ، بالضم ، الشبور وهو البوق ، ومنه حديث الأذان : فذكر له القبع فلم يعجبه ذلك . قال الصاغاني : هو من قبعت السقاء ، إذا ثنيت أطرافه من داخل ، أو من قبع رأسه ، إذا أدخله في قميصه ، لأنه يقبع فم النافخ فيه ، أي يواريه ، قلت : وهو قول الخطابي بعينه ، وروي بالتاء والثاء والنون ، وأشهرها وأكثرها النون ، وقال الهروي في الغريبين : حكاه بعض أهل العلم عن أبي عمر الزاهد : القبع ، بالباء الموحدة ، فعرضته على الأزهري ، فقال : هذا باطل ، وسيأتي البحث فيه قريبا . والقباعي ، كغرابي : الرجل العظيم الرأس ، قاله الفراء ، مأخوذ من القباع ، وهو المكيال الكبير . والقبعة ، كقبرة : خرقة تخاط كالبرنس يلبسها الصبيان ، ولا تقل : قنبعة ، بالنون ، ونسبه ابن فارس إلى العامة ، وسيأتي للمصنف في قنبع جواز ذلك من غير تنبيه عليه . وانقبع الطائر في وكره : دخل . قال الصاغاني : وقد شذ عن التركيب : قبيعة السيف . ومما يستدرك عليه : القبع : صوت يرده الفرس من منخريه إلى حلقه ، ولا يكاد يكون إلا من نفار ، أو شيء يتقيه ويكرهه ، قال عنترة العبسي :
% إذا وقع الرماح بمنكبيه % % تولى قابعا فيه صدود % والقبع أيضا : تغطية الرأس بالليل لريبة . وقبع النجم : هر ثم خفي . وامرأة قبعاء : تنقبع أسكتاها في فرجها إذا نكحت ، وهو عيب . وقبع الجوالق : ثنى أطرافه إلى داخل أو خارج ، يريد أنه لذو قعر ، قاله ابن الأثير .