لأن الراقي إلى آخره ، من تفسير ارقأ مهموزا ، وليس كذلك ، إنما هو تفسير ارق من الرقي ، ولو ذكره قبل ذكر المهموز لسلم من المؤاخذة والتكرار ، وفي اللسان : معنى ارق على ظلعك ، أي تصعد في الجبل ، وأنت تعلم أنك ظالع ، لا تجهد نفسك ، وهذا الذي ذكره صاحب اللسان أخصر من عبارة المصنف ، وأوفى بالمراد . قال الكسائي : المعنى في كل ذلك : اسكت على ما فيك من العيب ، وروى ابن هانئ عن أبي زيد : تقول العرب : ارقأ على ظلعك ، أي كف فإني عالم بمساويك ، قال المرار بن سعيد الفقعسي :
% من كان يرقى على ظلع يدارئه % % فإنني ناطق بالحق مفتخر % )
يقول : من كان يغضي على عيب ، أو على غضاضة في حسب ، فإني أفتخر بالحق . ويقال : ق على ظلعك إذا كان بالرجل عيب ، فأردت زجره ، لئلا يذكر ذلك منه فيجيبه : وقيت ، أقي وقيا ، ويقال : ارق على ظلعك ، بكسر القاف ، أمر من الرقية ، كأنه قال : لا ظلع بي أرقبه وأداويه .
ومنه قول بغثر بن لقيط :
% لا ظلع بي أرقى عليه وإنما % % يرقى على رثياته المنكوب % قال ابن بري : أي أنا صحيح لا علة بي ، وفي مثل آخر : ارق على ظلعك أن يهاضا أي : اربع على نفسك ، وافعل بقدر ما تطيق ، ولا تحمل عليها أكثر مما تطيق .