تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بطن حامل لم تسقط الجنين ، وإن جلد به مكيال وكيل به البذر أمن الزرع من آفاته التي تصيبه . والاكتحال بمرارتها يحد البصر . يقال : سيل جار الضبع ، أي شديد المطر لأن سيله يخرجها من وجارها . وفي حديث الحجاج : وجئتك في مثل جار الضبع . أي في المطر الشديد . وإنما قيل : دلجة الضبع ، لأنها تدور إلى نصف الليل ، كما في العباب . والضبع ، كرجل : السنة المجدبة المهلكة الشديدة ، مؤنث ، وفي حديث أبي ذر قال رجل : يا رسول الله أكلتنا الضبع ، فدعا لهم . وهو مجاز ، وأنشد الجوهري للشاعر وهو العباس بن مرداس ، رضي الله عنه ، يخاطب أبا خراشة خفاف بن ندبة رضي الله عنه :

% أبا خراشة أما أنت ذا نفر % فإن قومي لم تأكلهم الضبع % )

هذه رواية سيبويه ، وفي شعره إما كنت ، قاله الصاغاني ، وقال الأزهري : الكلام الفصيح في إما وأما : أنه بكسر الألف في إما إذا كان ما بعده فعلا ، وإن كان ما بعده اسما ، فإنك تفتح الألف من أما ، رواه سيبويه بفتح الهمزة ، ومعناه أن قومك ليسوا بأذلاء فتأكلهم الضبع ، ويعد عليهم السبع ، وقد روي هذا البيت لمالك بن ربيعة العامري ، وروي أبا خباشة يقوله لأبي خباشة عامر بن كعب بن عبد الله بن أبي بكر بن كلاب . وقال ابن الأثير : الضبع في الأصل حيوان ، والعرب تكني به عن سنة الجدب . ضبع بلا لام : ع ، وأنشد أبو حنيفة :

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٣٩١