وحواشي التفسيرين أن المصقع من صقع الديك ، إذا صاح ، أو من الصقع ، وهو جانب الشيء ، لأخذ الخطيب في كل جانب من الكلام ، أو من صقعه : ضرب صوقعته ، قال الفناري وغيره ، وفي هذه الاشتقاقات نظر . انتهى . قلت : لا نظر في الأولين ، أما الأول فقد صرح غير واحد من الأئمة أنه من صقع بصوته ، إذا رفعه ، وصقع الديك صوته ، من ذلك ، وسمي الخطيب مصقعا لرفع صوته في التبليغ ، وهو ظاهر ، وأما الثاني فقد نقل صاحب اللسان وغيره أنه سمي به لأنه يذهب في كل صقع من الكلام ، أي ناحية . نعم في اشتقاقه من صقعه : ضرب صوقعته نظر ، وإن كان يوجه بضرب من المجاز ، ففيه بعد ، فتأمل . والصقعاء : الشمس ، نقله الجوهري . وقال : قالت ابنة أبي الأسود الدؤلي في يوم شديد الحر : يا أبت ما أشد الحر قال : إذا كانت الصقعاء من فوقك ، والرمضاء من تحتك ، فقالت : أردت أن الحر شديد . قال : فقولي إذن : ما أشد الحر فحينئذ وضع باب التعجب .
والأصقع : طائر ، وهو الصفارية ، عن قطرب . وقال غيره : هو كالعصفور ، في ريشه ورأسه بياض ، يكون بقرب الماء ، إن شئت كسرته تكسير الأسماء ، لأنه صفة غالبة ، وإن شئت كسرته )
على الصفة ، وقد ذكر في سقع . الصقاع ، ككتاب : البرقع ، وربما قيل له ذلك ، كما في الصحاح . الصقاع : شيء