تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونزل في الآخر بمكة ، وبها توفي سنة ثمان وستين . والشجع ، محركة في الإبل : سرعة نقل القوائم ، كما في الصحاح ، وأنشد لسويد بن أبي كاهل :

% فركبناها على مجهولها % % بصلاب الأرض فيهن شجع % أي بصلاب القوائم ، يقال : جمل شجع القوائم ، ككتف ، وناقة شجعاء ، وشجعة ، كفرحة ، قال ابن بري : لم يصف سويد في البيت إبلا ، وإنما وصف خيلا ، بدليل قوله بعده : فتراها عصما منعلة فيكون المعنى في قوله : بصلاب الأرض ، أي بخيل صلاب الحوافر ، وأرض الفرس : حوافرها ، وإنما فسر الجوهري صلاب الأرض بالقوائم لأنه ظن أنه يصف إبلا ، وقد قدم أن الشجع : سرعة نقل القوائم ، والذي ذكره الأصمعي في تفسير الشجع في هذا البيت أنه المضاء )

والجراءة . والأشجع من الرجال ، كالشجاع : من فيه خفة كالهوج لقوته ، يسمى به الأسد ، كما في الصحاح ، وهو قول الليث ، وبه فسر قول العجاج : فولدت فراس أسد أشجعا يعني : أم تميم ولدته أسدا من الأسود . قال الأزهري : قال الليث : وقد قيل : إن الأشجع من الرجال : الذي كأن به جنونا . قال : وهذا خطأ ، ولو كان كذلك ما مدح به الشعراء . قول الشاعر : وأشجع أخاذ ، يعني : الدهر ، هكذا نص الجوهري ، وهو قول الأعشى ، والرواية :

% بأشجع أخاذ على الدهر حكمه % % فمن أي ما تأتي الحوادث أفرق %

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٢٥٤