يطل عمر هذا الغلام لم يمت حتى تقوم الساعة فقيل : إنه آخر من مات من الصحابة . والساعة الصغرى : وهي موت الإنسان ، *!فساعة كل إنسان : موته ، وهي المشار إليها بقوله عز وجل : قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة ومعلوم أن هذا الخسر ينال الإنسان عند موته ، وعلى هذا روي أنه كان إذا هبت ريح شديدة تغير لونه صلى الله عليه وسلم ، فقال : تخوفت الساعة وقال : ما أمد طرفي ولا أغضها إلا وأظن الساعة قد قامت )
بمعنى موته صلى الله عليه وسلم . قال ابن الأعرابي : الساعة : الهلكى ، كالجاعة للجياع والطاعة للمطيعين . *!وساعة *!سوعاء ، أي شديدة ، كما يقال : ليلة ليلاء ، نقله الجوهري . *!وسواع ، بالضم ، في قوله تعالى : ولا تذرن ودا ولا *!سواعا والفتح لغة فيه ، وبه قرأ الخليل : اسم صنم كان لهمدان ، وقيل : عبد في زمن نوح عليه السلام ، فدفنه الطوفان ، فاستثاره إبليس لأهل الجاهلية ، فعبد من دون الله عز وجل ، كذا نص الليث ، زاد الجوهري : ثم صار لهذيل ، وكان برهاط ، وحج إليه ، قال أبو المنذر : ولم أسمع بذكره في أشعار هذيل . وقد قال رجل من العرب :
% تراهم حول قيلهم عكوفا % كما عكفت هذيل على *!سواع %
% يظل جنابه برهاط صرعى % % عتائر من ذخائر كل راع % *!وساعت الإبل *!تسوع *!سوعا ، كما في الصحاح ، *!وتسيع *!سيعا ، وهذه عن شمر : تخلت بلا راع ، ومنه قولهم : هو ضائع *!سائع ، كما في الصحاح ، أي مهمل .