تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استمطارهم بإضرام )

النار في أذناب البقر . قال أبو حنيفة : أخبرني أعرابي من أهل السراة أن السلع شجر مثل السنعبق ، إلا أنه ينبت بقرب الشجرة ، ثم يتعلق بها ، فيرتقي فيها حبالا خضرا لا ورق لها ، ولكن قضبان تلتف على الغصون وتتشبك ، وله ثمر مثل عناقيد العنب صغار ، فإذا أينع اسود ، فتأكله القرود فقط ، ولا يأكله الناس ولا السائمة . قال : ولم أذقه ، وأحسبه مرا . قال : وإذا قصف سال منه ماء لزج صاف ، له سعابيب ، ولمرارة السلع قال بشر بن أبي خازم :

% يرومون الصلاح بذات كهف % وما فيها لهم سلع وقار % هذا قول السروي ، وقد قال أبو النجم في وصف الظليم :

% ثم غدا يجمع من غذائه % % من سلع الغيث ومن خوائه % % وهذا بعينه من وصف السروي . السلع : نبت يخرج في أول البقل لا يذاق ، إنما هو سم ، وهو مثل الزرع أول ما يخرج ، وهو لقط قليل في الأرض ، وله وريقة صفراء شاكة ، كأن شوكها زغب ، وهو بقلة تتفرش كأنها راحة الكلب لا أرومة لها ، قاله أبو زياد . قال : وليس بمستنكر أن ترعاه النعام مع مرارته ، فقد ترعى النعام الحنظل الخطبان . أو هو ضرب من الصبر ، أو بقلة من الذكور خبيثة الطعم ، قاله أبو حنيفة . قلت : وبمثل ما وصف السروي آنفا شاهدته بعيني في أرض اليمن . السلع : البرص ، عن ابن دريد ، قال جرير :

% هل تذكرون على ثنية أقرن % أنس الفوارس يوم يهوي الأسلع %

تاج العروس · الجزء ٢١ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢١ · ص ٢١٤