ومنه حديث أبي الدرداء رضي الله عنه : فوضأته وعليه مدرعة ضيقة الكم ، فأخرج يده من تحت المدرعة فتوضأ . وفي الصحاح : وتدرع : لبس الدرع والمدرعة أيضا . وربما قالوا : تمدرع ، إذا لبسه ، أي المدرعة ، كما هو نص الصحاح .
والمصنف أعاد الضمير إلى الثوب ، ثم قال : وهي لغة ضعيفة ، وسيأتي تدرع للمصنف في )
آخر المادة . وقال الخليل : فرقوا بين أسماء الدرع والدراعة والمدرعة لاختلافها في الصفة إرادة إيجاز في المنطق ، وتدرع مدرعته ، وادرعها ، وتمدرعها ، تحملوا ما في تبقية الزائد مع الأصل في حال الاشتقاق توفية للمعنى ، وحراسة له ، ودلالة عليه . ألا ترى أنهم إذا قالوا : تمدرع وإن كانت أقوى اللغتين فقد عرضوا أنفسهم لئلا يعرف غرضهم : أمن الدرع هو ، أم من المدرعة ، وهذا دليل على حرمة الزائد في الكلمة عندهم ، حتى أقروه إقرار الأصول ، ومثله تمسكن ، وتمسلم . والمدرعة : صفة الرحل إذا بدا ، كذا في النسخ ، والصواب : بدت منها رؤوس الواسطة الأخيرة ، ونص الأزهري : إذا بدا منها رأسا الوسط والآخرة .
والأدرع من الخيل والشاء : ما اسود راسه وابيض سائره ، والأنثى درعاء ، كما في الصحاح . يقال : فرس أدرع : إذا كان أبيض الرأس والعنق ، وسائره أسود ، وقيل بعكس ذلك . والهجين يقال له : إنه لمعلهج ، وإنه لأدرع ، وقد تقدم ذلك في علهج .
والأدرع : والد حجر السلمي ، نقله الصاغاني . وقال في حجر : إنه معروف ، وهو بضم فسكون .
وفاته : الأسفع بن الأدرع في همدان ، ذكره الحافظ .