تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى ينصب في الوادي قال : وتلعة الجبل أن الماء يجيء فيخد فيه ويحفره حتى يخلص منه ، قال : ولا تكون التلاع إلا في الصحارى ، قال : وربما جاءت التلعة من أبعد من خمسة فراسخ إلى الوادي ، فإذا جرت من )

الجبال فوقعت في الصحارى حفرت فيها كهيئة الخندق ، قال : وإذا عظمت التلعة حتى تكون مثل نصف الوادي أو ثلثيه ، فهي ميثاء . وفي حديث الحجاج في وصفه المطر : وأدحضت التلاع أي جعلتها زلقا تزلق فيها الأرجل . وفي المثل : فلان لا يمنع ذنب تلعة يضرب للذليل الحقير . وقال ابن شميل : من أمثالهم : لا أثق بسيل تلعتك يضرب لمن لا يوثق به ، أي لا أثق بما تقول ، وبما تجيء به . يوصف بالكذب .

وقال ابن الأعرابي : من أمثالهم : ما أخاف إلا من سيل تلعتي ، قال : أي من بني عمي وأقاربي ، لأن من نزل التلعة وهي مسيل الماء فهو على خطر ، إن جاء السيل جرف به ، قال : وقال هذا وهو نازل بالتلعة ، فقال : لا أخاف إلا من مأمني ، فهذه ثلاثة أمثال جاءت في التلعة .

والتلاعة ، بالفتح : ماءة لكنانة ، قال بديل بن عبد مناة الخزاعي :

% ونحن صبحنا بالتلاعة داركم % بأسيافنا يسبقن لوم العواذل % وقال الليث : التلع ، محركة : شبيه الترع ، في بعض المعاني . وقال أبو عبيد : أكثر ما يراد بالتلع طول العنق ، وقال غيره : هو انتصابه ، وغلظ أصله ، وجدل أعلاه . وقد تلع ، ككرم وفرح ، تلعا ، فهو أتلع وتليع ، يقال :

تاج العروس · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢٠ · ص ٣٩٧