الشيخ ابن هشام . وفي اللسان : وزادوا النون في قط ، فقالوا : قطني ، لم يريدوا أن يكسروا الطاء ، لئلا يجعلوها بمنزلة الأسماء المتمكنة ، نحو : يدي وهني ، وقال بعضهم : قطني : كلمة موضوعة لا زيادة فيها كحسبي ، قال الراجز :
% امتلأ الحوض وقال *!-قطني % % سلا رويدا قد ملأت بطني % % ويروى : مهلا رويدا . وأنشد الجوهري هذا الرجز هكذا ، وقال : وإنما دخلت النون ليسلم )
السكون الذي بني الاسم عليه ، وهذه النون لا تدخل الأسماء ، وإنما تدخل الفعل الماضي إذا دخلته ياء المتكلم ، كقولك : ضربني وكلمني ، لتسلم الفتحة التي بني الفعل عليها ، ولتكون وقاية للفعل من الجر ، وإنما أدخلوها في أسماء مخصوصة نحو : قطنى وقدني وعني ومني ولدني ، لا يقاس عليها ، ولو كانت النون من أصل الكلمة لقالوا : قطنك ، وهذا غير معلوم . انتهى .
وقال الليث : قط خفيفة بمعنى حسب ، تقول : قطك الشيء ، أي حسبك . قال : ومثله قد ، قال : وهما لم يتمكنا في التصريف ، فإذا أضفتهما إلى نفسك قويتا بالنون ، قلت : قطني وقدني ، كما قووا عني ومني ولدني بنون أخرى . وقال ابن بري : عني ومني وقطني ولدني على القياس ، لأن نون الوقاية تدخل الأفعال لتقيها الجر ، وتبقى على فتحها ، وكذلك هذه التي تقدمت دخلت النون عليها لتقيها الجر فتبقى على سكونها ، وقد ينصب بقط ، ومنهم من يخفض بقط مجزومة ، ومنهم من يبنيها على الضم ويخفض بها ما بعدها ، ويقال *!قطك ، أي