قال الصاغاني : في قول الليث غلطان : أحدهما : أن الرجز لرؤبة لا للعجاج ، والثاني : أن الرواية تترعا بتاءين معجمتين باثنتين من فوق ، فلا يبقى له في الرجز حجة .
وبزاعة ، كثمامة ويكسر : د ، بين منبج وحلب ، قاله الصاغاني ، ونقله ياقوت أيضا هكذا سماعا من أهل حلب ، بالضم والكسر ، قال : ومنهم من يقول : بزاعي ، بالقصر ، وعليه قول شاعرهم :
% لو أن بزاعي جنة الخلد ما وفى % % رحيل إليها بالترحل عنكم % قلت : وعلى هذا اقتصر ابن العديم في تاريخ حلب ، زاد : ويقال لها أيضا : باب بزاعي فيقال : في النسبة إليها البابي ، وقد تقدم ذلك في موضعه . قال ياقوت : وهي بلدة من أعمال حلب في وادي بطنان بين منبج وحلب ، بين كل واحدة منها مرحلة ، وفيها عيون ومياه جارية وأسواق حسنة ، وقد خرج منها بعض أهل الأدب ، منهم أبو خليفة يحيى بن خليفة بن علي بن عيسى ابن عامر التنوخي البزاعي ، له شعر جيد ، ومنه قوله :
% حبيب جفاني لا لذنب أتيته % على هجره أفديه بالمال والنفس %
% رضيت به فليهجر العام كله % ويجعل لي يوما من الوصل والأنس % وأبو فراس بن أبي الفرج البزاعي الشاعر ، قال : وحماد البزاعي : شاعر عصري ، وكان من المجيدين . قلت : هو حماد بن منصور ، ومن شعره في غلام اسم أبيه عبد القاهر :
% نفر نومي ظبي الحمى النافر % ونام عما يكابد الساهر %