فآخر جرادة منهن طارت ، فقال : والله إن كنت لأنضجهن . فضرب ذلك مثلا لكل من أفلت من كرب . وقيل جرادة العيار : جرادة وضعت بين ضرسيه فأفلتت ، أراد أنهم لازموك وغموك بشدة الخصومة . وقيل : العيار كان رجلا أعلم ، أخذ جرادة ليأكلها فأفلتت من علم شفته ، أي كنت تفلت كما أفلتت هذه الجرادة . والغنيظ ، كأمير : البسر يقطع من النخل بعد ما يصفر أو يحمر فيترك حتى ينضج في عذوقه إذا قطعت النخلة ، نقله الصاغاني عن أبي عمر و .
ورجل غنظيان ، بالكسر : فاحش بذي ، عن الأصمعي ، لغة في العين المهملة : كذلك غنظى به ، مثل عنظى ، بالعين ، إذا ندد به ، وأسمعه ما يكره .
وفعل ذلك غناظيك بالفتح ، ويكسر ، هكذا مقتضى سياقه وهو وخطا ، فإن المروي عن اللحياني غناظيك وعناظيك ، أي بالغين والعين ، أي ليشق عليك مرة بعد مرة ، هكذا في اللسان ، وقد أهمله في عنظ واستدركناه عليه .
ومما يستدرك عليه : الغناظ ، ككتاب : الجهد والكرب . قال الفقعسي : تنتح ذفراه من الغناظ ويغنظ ، كينصر : لغة في يغنظ ، كيضرب . وأغنظه الهم : لزمه ، لغة في غنظه ، نقله الليث .
وغنظه غنظا : ملأه غيظا .
ويقال أيضا : غانظه غناظا : شاقه ، ورجل مغانظ ، نقله الجوهري وأنشد للراجز :
% جاف دلنظى عرك مغانظ % أهوج إلا أنه مماظظ %