وحملان ، قال الأخظل :
وثالثة من العسل المصفى
مشعشعة بثغبان البطاح
ومنهم من يرويه : بثغبان ، بالضمد وهو على لغة ثغب بالأككان ، كعبد وعبدان ، وقيل : كل غدير ثغب ، وعن الليث : اللثغب : ما صار في مستنقع في صخرة ، وفي حديث ابن مسعود ( ما شبهت ما غبر من الدنيا إلا بثغب قد ذهب صفوه وبقي كدره ) وعن أبي عبيد : الثغب ، بالفتح والسكون : المطمئن من المواضع في أعلى الجبل يستنقع فيه ماء المطر ، قال عبيد :
ولقد تحل بها كأن مجاجها
ثغب يصفق صفوه بمدام
وقيل هو غدير في غلظ من الأرض أو على صخرة ، ويكون قليلا ، وفي حديث زياد ( فثئت بسلالة من معاء ثغب ) . وقال ابن الأعرابي : الثغب : ما استطال في الأرض مما يبقى من السيل إذا انحسر يبقى منه في حيد من الأرض فالماء بمكانه ذلك ثغب ، قال واضطر شاعر إلى إسكان ثانيه فقال :
وفي يدي مثل ماء الثغب ذو شطب
أنى بحيث يهوس الليث والنمر
شبه السيف بذلك الماء في رقته وصفائه ، وأراد : لاءني ، وقال ابن السكيت : الثعب تحتبره المسايل من عل فالماء ثغب ( والمكان ثغب ) وهما جميعا ثغب وثغب ، قال الشاعر :
وما ثغب باتت تصفقه الصبا
قرارة نهي أتأقتها الروائح
( و ) من المجاز ( تثغبت لثته بالدم سالت ، والثغب محركة : ذوب الجمد ) والجمع ثغبان ، كعثمان ، وعن ابن الأعرابي : الثغبان : مجاري الماء ، وبين كل ثغبين طريق ، فإذا زادت المياه ضاقت المسالك فدقت ، وأنشد :