قال شيخنا : صرح أبو حيان ، وتلميذه ابن أم قاسم أن همزتها بدل من العين ، وأنها ليست بلغة مستقلة انتهى ، وأنكره ابن جني ، فقال : ليست الهمزة فيه بدلا من عين عباب وإن كنا قد سمعناه ، وإنما هو فعال من أب ، إذا تهيأ .
قلت : ومن الأمثال : ( وقالوا للظباء : ( إن أصابت الماءع فلا عباب وإن لم تصب الماء ( فلا ) *!أباب ) أي لم *!تأتب له ولا تتهيأ لطلبه ، راجعه في ( مجمع الأمثال ) .
وفي ( التهذيب ) : *!الوب : التهيؤ للحملة في الحرب ، يقال : هب ، *!ووب ، إذا تهيأ للحملة ، قال أبو منصور : الأصل فيه أب ، فقلبت الهمزة واوا .
( و ) عن ابن الأعرابي ( أب ) إذا ( هزم بحملة ) ، وفي بعض النسخ : بجملة ، بالجيم ، وهو خطأ ( لا مكذوبة ) بالنصب ، وهو مصدر كذب كما يأتي ، ( فيها ) أي الحملة .
( *!وأبة : اسم ) أي علم لرجل ، كما هو صنيعه في الكتاب ، فإنه يريد بالاسم العلم ( وبه سميت *!أبة العليا و ) أبه ( السفلى ) وهما ( قريتان بلحج ) ، بفتح فسكون ، بلدة بعدن أبين من اليمن ، أي كما سميت أبين بأبين بن زهير .
( و ) *!أبة ( بالضم : د بإفريقية ) بينها وبين القيروان ثلاثة أيام ، وهي من ناحية الأربس موصوفة بكثرة الفواكه وإنبات الزعفران ، ينسب إليها أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد المعطي بن أحمد الأنصاري ، روى عن أبي حفص عمر بن إسماعيل البرقي ، كتب عنه أبو جعفر أحمد بن يحيى الجارودي بمصر ، وأبو العباس أحمد بن محمد *!-الأبي ، أديب شاعر ، سافر إلى اليمن ، ولقى الوزير العبدي ، ورجع إلى مصر فأقام بها إلى أن مات في سنة 598 ، كذا في ( المعجم ) .
قلت : أما عبد الرحمن بن عبد المعطى