أهل المرأة الرجل ليخطبها فقد اختطبوا اختطابا ، وإذا أرادوا تنفيق أيمهم كذبوا على رجل فقالوا قد خطبها فرددناه ، فإذا رد عنه قومه قالوا : كذبتم لقد اختطبتموه فما خطب إليكم ، وفي الحديث ( نهي أن يخطب الرجل على خطبة أخيه ) هو أن يخطب الرجل المرأة فتركن إليه ، ويتفقا على صداق معلوم ويتراضيا ، ولم يبق إلا العقد ، فأما إذا لم يتفقا ويتراضيا ولم يركن أحدهما إلى الآخر فلا يمنع من خطبتها ، وهو خارج عن النهي ، وفي الحديث ( إنه لحري إن خطب أن يخطب ) أي يجاب إلى خطبته يقال خطب فلان إلى فلان فخطبه ، وأخطبه ، أي أجابه .
( و ) الخطبة : مصدر الخطيب ( خطب الخاطب على المنبر ) يخطب ( خطابة بالفتح ، وخطبة ، بالضم ) ، قاله الليث ، ونقله عنه أبو منصور ، قال : ( و ) لا يجوز إلا على وجه واحد ، وهو أن اسم ( ذلك الكلام ) الذي يتكلم به الخطيب ( خطبة أيضا ) فيوضع موضع المصدر ، قال الجوهري : خطبت على المنبر خطبة ، بالضم ، وخطبت المرأة خطبة ، بالكسر ، واختطب فيهما ، وقال ثعلب : خطب على القوم خطبة ، فجعلها مصدرا ، قال ابن سيده : ولا أدري كيف ذلك إلا أن يكون الاسم وضع موضع المصدر ، ( أو هي ) أي الخطبة عند العرب ( : الكلام المنثور المسجع ونحوه ) ، وإليه ذهب أبو إسحاق ، وفي ( التهذيب ) : الخطبة : مثل الرسالة التي لها أول وآخر ، قال : وسمعت بعض العرب يقول : اللهم ارفع عنا هذه الضغطة ، كأنه ذهب إلى أن لها مدة وغاية ، أولا وآخرا ، ولو أراد مرة ، لقال : ضغطة ، ولو أراد الفعل لقال الضغطة مثل المشية .
( ورجل خطيب : حسن الخطبة ، بالضم ) جمعه خطباء ، وقد خطب بالضم ، خطابة ، بالفتح : صار خطيبا .
وأبو الحارث علي بن أحمد بن أبي العباس الخطيب الهاشمي ، محدث ،