تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكل خشباء وكل سفح

والجبهة الخشباء : الكريهة ، وهي الخشبة أيضا ، ( و ) الجبهة الخشباء و ( الكريهة واليابسة ) يقال : جبهة خشباء ، ورجل أخشب الجبهة قال :

أما تراني كالوبيل الأعصل

أخشب مهزولا وإن لم أهزل

( والخشبية ، محرجة ، قوم من الجهمية ) قاله الليث ، يقولون : إن الله تعالى لا يتكلم وإن القرآن مخلوق ، وقال ابن الأثير : هم أصحاب المختار بن أبي عبيد ، ويقال : هم ضرب من الشيعة ، قيل : لأنهم حفظوا خشبة زيد بن علي حين صلب ، والأول أوجه ، لما ورد في حديث ابن عمر ( كان يصلي خلف الخشبية ) وصلب زيد كان بعد ابن عمر بكثير ، والذي قرأت في كتاب الأنساب للبلاذري ما نصه : قال المختار لآل جعدة بن هبيرة وأم جعدة أم هانيء بنت أبي طالب : ائتوني بكرسي علي بن أبي طالب ، فقالوا : لا والله ماله عندنا كرسي ، قال : لا تكونوا حمقى ، ائتوني به ، فظن القوم عند ذلك أنهم لا يأتونه بكرسي فيقولون هذا كرسي علي إلا قبله منهم ، فجاءوه بكرسي فقالوا : هذا هو ، فخرجت شبام وشاكر ورؤوس أصحاب المختار وقد عصبوه بخرق الحرير والديباج ، فكان أول من سدن الكرسي حين جيء به موسى بن أبي موسى الأشعري ، وأمه ابنة الفضل بن العباس بن عبد المطلب ، ثم إنه دفع إلى حوشب اليرسمي من همدان ، فكان خازنه وصاحبه ، حتى هلك المختار ، وكان أصحاب المختار يعكفون عليه ويقولون : هو بمنزلة تابوت موسى ، فيه السكينة ،

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٣٥٩