( واخشوشب في عيشه : ) شظف و ( صبر على الجهد ) ، ومنه قالوا : ( تمعددوا واخشوشبوا . ورد ذلك في حديث عمر رضي الله عنه ، ( أو تكلف في ذلك ليكون أجلد له ) : وقيل : اخشيشاب في الحديث : ابتذال النفس في العمل ، والاحتفاء في المشي ، ليغلظ الجسد ، ويروى : واخشوشنوا ، من الغيشة الخشناء ، ويورى بالجيم ، والخاء المعجمة والنون ، يقول : عيشوا عيش معد ، يعني عيش العرب الأول ولا تعودوا أنفسكم الترفه أو عيشة العجم ، فإنه يقعد بكم عن المغازي .
( والأخشب ) من الجبال ( : الجبل الخشن العظيم ) الغليظ ، جبل خشب : خشن عظيم ، وقيل : هو الذي لا يرتقى فيه ، قال الشاعر يصف البعير ويشبهه فوق النوق بالجبل :
تحسب فوق الشول منه أخشبا
والأخشب من القف : ما غلظ وخشن وتحجر ، والجمع : أخاشب ، لأنه غلب عليها الأسماء ، ويقال : كأنهم أخاشب مكة ، وفي حديث وفد مذحج ( على حراجيج كأنها أخاشيب ) جمع أخشب ، والحراجيح : جمع حرجوج ، الناقة الطويلة أو الضامرة ، وقد قيل في مؤنثه الخشباء ، قال كثير عزة :
ينوء فيعدو من قريب إذا عدا
ويكمن في خشباء وعث مقيلها
فإما أن يكون اسما كالصلفاء ، وإما أن يكون صفة على ما يطرد في باب أفعل ، والأول أجود ، لقولهم في جمعه : الأخاشب ، وقيل : الخشباء في قول كثير : الغيضة ، والأول أعرف .
( والأخشبان : جبلا مكة ) ، وفي الحديث في ذكر مكة ( لا تزول مكة حتى يزول أخشبها ) أي جبلاها ، وفي الحديث ( أن جبريل قال : يا محمد إن شئت جمعت عليهم الأخشبين ، فقال : دعني أنذر قومي ) الأخشبان : الجبلان المطيفان بمكة وهما ( أبو