والمحلب : شجآ له حب يجعل في الطيب والعطر ، واسم ذلك الطيب المحلبية ، على النسب إليه ، قاله ابن درستويه ، ومثله في المصباح والعين وغيرهما ، قال أبو حنيفة : لم يبلغني أنه ينبت بشيء من بلاد العرب ، ( و ) حب المحلب ، على ما في ( الصحاح ) : دواء من الأفاويه ، وموضعه ( المحلبيه ) وهي ( : د قرب الموصل ) ، وقال ابن خالويه : حب المحلب : ضرب من الطيب ، وقال ابن الدهان : هو حب الخروع ، على ما قيل ، وقال أبو بكر بن طلحة : حب المحلب : هو شجر له حب كحب الريحان ، وقال أبو عبيد البكري : هو الأراك ، وهو المحلبخ ، وقيل : المحلب : ثمر شجر اليسر الذي تقول له العرب الأسر بالهمز لا بالياء ، وقال ابن درستويه : المحلب أصله مصدر من قولك : حلب يحلب محلبا ، كما يقال : ذهب يذهب مذهبا ، فأضيف الحلب الذي يفعل به هذا الفعل إلى مصدره ، فقيل : حب المحلب ، وشجرة المحلب ، أي حب الحلب ، وشجرة الحلب ، ففتحت الميم في المصدر ، وقال ابن دريد في ( الجمهرة ) : المحلب : الحب الذي يطيب به فجعل الحب هو المحلب ، على حد قوله ( حبل الوريد ) وقال يعقوب في إصلاحه : المحلب ، ولا تقل المحلب بكسر الميم ، إنما المحلب : الإناء الذي يحلب فيه ، نقله شيخنا في شرحه مستدركا على المؤلف .
( والحلبوب ) بالضم : اللون الأسود ، قال رؤبة :
واللون في حوته حلبوب
قاله الأزهري ، ويقال : الحلبوب : ( الأسود من الشعر وغيره ) ، هكذا في ( لسان العرب ) وغيره ، في ( الصحاح ) وغيره يقال : أسود حلبوب أي حالك ، وعن ابن الأعرابي : أسود حلبوب وسحكوك وغربيب ، وأنشد :
أما تراني اليوم عشا ناخصا
أسود حلبوبا وكنت وابصا