كأنه قال : حبب ذا ، ثم ترجم عن ذا فقال : هو رجعها يديها إلى حل تكتها ، أي ما أحبه ، وقال ابن كيسان : حبذا كلمتان جمعتا شيئا واحدا ولم تغيرا في تثنية ولا جمع ولا تأنيث ، ورفع بها الاسم ، تقول : حبذا زيد وحبذا الزيدان ، وحبذا الزيدون ، وحبذا هند وحبذا أنت وأنتما وأنتم ، يبتعدأ بها ، وإن قلت : زيد حبذا فهي جائزة وهي قبيحة ، وإنما لم تثن ولم تجمع ولم تؤنث ، لأنك إنما أجريتها على ذكر شيء سمعت فكأنك قلت حبذا الذكر ذكر زيد ، فصار زيد موضع ذكره ( وصار ذا ) مشارا إلى الذكر به ، كذا في كتب النحو ( وحب إلي هذا الشيء ) يحب ( حبا ) قال ساعدة :
هجرت غضوب وحب من يتجنب
وعدت عواد دون وليك تشعب
وأنشد الأزهري :
دعانا فسمانا الشعار مقدما
*!وحب إلينا أن يكون المقدما
ويقال : *!أحبب إلي به ، وروى الجوهري في قول ساعدة : *!وحب ، بالضم ، قال : أراد *!حبب فأدغم ونقل الضمة إلى الحاء لأنه مدح ، ونسب هذا القول لابن السكيت .
( *!وحببه إلي : جعلني *!أحبه ) وحبب الله إليه الإيمان ، وحببه إلي إحسانه ، وحب إلي بسكنى مكة ، وحب إلي بأن تزورني .
( و ) قولهم : ( *!حبابك كذا ) بالفتح ، وحبابك أن يكون ذلك ، أو حبابك أن تفعل ذلك ( أي غاية *!محبتك أو ) معناه ( مبلغ جهدك ) الأخير عن للحياني ، ولم يذكر : الحب ، ومثله : حماداك ، أي جهدك وغايتك .
( و ) يقال ( *!تحابوا : أحب بعضهم بعضا ) وهما يتحابان ، وفي الحديث