بالضم اسم بمعنى المقبوض ، كالغرفة بمعنى المغروف . وبالفتح المرة . وقوله تعالى فقبضت قبضة من أثر الرسول قال ابن جني : أراد من تراب أثر حافر فرس رسول الله ، ومثله مسألة الكتاب : أنت مني فرسخان ، أي أنت مني ذو مسافة فرسخين . وقوله عز وجل : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة أي في حوزته حيث لا تمليك لأحد . ويقال : رجل قبضة رفضة ، كهمزة ، فيهما : من يمسك بالشيء ، ثم لا يلبث أن يدعه ويرفضه ، كما في الصحاح . وهذا هو الصواب ، عبارة المصنف تقتضي أن هذا تفسير قبضة وحده ، وليس كذلك . وقد سبق أيضا في ر ف ض مثل ذلك . والقبضة : الراعي الحسن التدبير ، وعبارة الصحاح : راع قبضة ، إذا كان منقبضا لا يتفسح في رعي غنمه ، والذي قاله الأزهري : يقال للراعي الحسن التدبير الرفيق برعيته : إنه لقبضة رفضة ، ومعنى ذلك أنه يقبضها فيسوقها إذا أجدب لها المرتع ، فإذا وقعت في لمعة من الكلإ رفضها حتى تنتشر فترتع . وكأن المصنف جمع بين القولين فأخذ شيئا من عبارة الأزهري ، وشيئا من عبارة الصحاح . والقبضى ، كزمكى : ضرب من العدو فيه نزو ، ويروى بالصاد المهملة ، وقد تقدم ، وبهما يروى قول الشماخ يصف امرأته :
% أعدو القبضى قبل عير وما جرى % % ولم تدر ما خبري ولم أدر مالها % % والقبيض من الناس : اللبيب المقبل المكب على صنعته ، عن ابن عباد . وأقبض السيف وكذا السكين : جعل له مقبضا ، نقله الجوهري .