تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كضربه وسمعه ، غبطا ، إذا حسده ، الثانية عن ابن بزرج ، لغة في الأولى ، نقله الصاغاني . وكون الغبط بمعنى الحسد ، نقله ابن الأعرابي ، وبه فسر الحديث : أيضر الغبط قال : نعم كما يضر الخبط وقال غيره : العرب تكني عن الحسد بالغبط ، واختلف كلام الأزهري في التهذيب ، فذكره في ترجمة حسد . قال : الغبط : ضرب من الحسد ، وهو أخف منه ، ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل : هل يضر الغبط قال : نعم كما يضر الخبط فأخير أنه ضار ، وليس كضرر الحسد الذي يتمنى صاحبه زي النعمة عن أخيه . والخبط : ضرب ورق الشجر حتى يتحات ، ثم يستخلف من غير أن يضر ذلك بأصل الشجرة وأغصانها ، وذكر أيضا في هذه الترجمة عن أبي عبيد فقال : سئل النبي صلى الله عليه وسلم هل يضر الغبط فقال : لا إلا كما يضر العضاه الخبط وفسر الغبط : الحسد الخاص وقال أيضا في ترجمة حسد إن الحسد تمني نعمة على أن تتحول عنه ، والغبطة تمني نعمة على أن لا تتحول عن صاحبها ، أي يتمنى مثل حال المغبوط من غير أن يريد زوالها ، ولا أن تتحول عنه ، وليس بحسد . وروى ابن السكيت في غبط قال : غبطت الرجل أغبطه غبطا ، إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما له ، وأن لا يزول عنه ما هو فيه . والذي ) أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن الغبط لا يضر ضرر الحسد ، وأن ما يلحق الغابط من الضرر الراجع إلى نقصان الثواب دون الإحباط بقدر ما يلحق العضاه من خبط ورقها الذي هو دون قطعها واستئصالها ، ولأنه يعود بعد الخبط ورقها ، فهو وإن كان فيه طرف من الحسد

تاج العروس · الجزء ١٩ · الصفحة ٥٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٩ · ص ٥٠٣