تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه : *!الشيطان فعلان في قول من قال : إن اشتقاقه من شاط ، واختلفوا فقيل : بمعنى احترق ، وقيل : بمعنى هلك ، وقيل : بمعنى ذهب ، وقيل : بمعنى بطل لأن من أسمائه المذهب والباطل ، ويدل على ذلك قراءة الحسن البصري والأعمش وسعيد بن جبير ، وأبو البرهسم ، وطاووس ، وما تنزلت به *!الشياطون وقال بعضهم : هو فيعال من شطن ، إذا بعد . قال شيخنا : وقد جعل سيبويه رحمه الله تعالى في الكتاب نونه زائدة تارة ، وأصلية أخرى ، بناء على ما ذكرناه من الاشتقاق ، وإياه تبع المصنف ، فإنه ذكره هنا وأعاده في شطن إيماء لذلك على عادته فيما فيه من الألفاظ اشتقاق أو أكثر ، والله أعلم . قلت : بقي عليه أمران : الأول أنه إذا كان من شاط يشيط بمعنى احترق فهو على حقيقته ، وإن كان من الشيط بمعنى الذهاب والبطلان والهلاك فإنه مجاز . والثاني : *!الشيطان منصرف ، فإذا سمي به لم ينصرف ، وعلى ذلك قول طفيل الغنوي :

% وقد منت الخذواء منا عليهم % % وشيطان إذ يدعوهم ويثوب % فلم يصرف *!شيطان ، وهو شيطان بن الحكم بن جلهمة ، والخذواء : فرسه . ومن المجاز : *!شاطت الجزور ، أي تنفقت ، وفي الصحاح : أي لم يبق منها نصيب إلا قسم . قلت : وهو قول الأصمعي . وفي الأساس :*!شاط لحم الجزور ، إذا ذهب مقسما لم يبق منه شيء . ومن المجاز : شاط الدماء ،

تاج العروس · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٩ · ص ٤٣١