والخمط : الحمل القليل من كل شجر ، عن أبي حنيفة . وقال أيضا : زعم بعض الرواة أن الخمط : شجر كالسدر ، وحمله كالتوت . واختلف في تفسير الخمط في قوله تعالى وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل فقيل : شجر قاتل ، أو سم قاتل ، أو كل شجر لا شوك له ، وهذا عن ابن دريد ، ومثله للراغب في المفردات ، وقيل : شجر له شوك ، ) نقل ذلك عن الفراء ، ونقله الزمخشري في الكشاف عن أبي عبيدة ، فتأمل . وقال أيضا : الخمط في الآية : ثمر الأراك وهو البرير ، وقال الليث : هو ضرب من الأراك له حمل يؤكل ، وهذا قد نقله الجوهري . وقال ابن الأعرابي : الخمط : ثمر يقال له : فسوة الضبع على صورة الخشخاش يتفرك ولا ينتفع به . قال الجوهري : وقرئ : ذواتي أكل خمط بالإضافة . قلت : هي قراءة أبي عمرو ويعقوب وأبي حاتم ، وقرأ الباقون على الصفة . قال ابن بري : من جعل الخمط : الأراك فحق القراءة بالإضافة ، لأن الأكل : الجنى ، فأضافه إلى الخمط ، ومن جعل الخمط ثمر الأراك فحق القراءة أن تكون بالتنوين ، ويكون الخمط بدلا من الأكل ، وبكل قرأته القراء . ومن المجاز : تخمط فلان : إذا تكبر وغضب ، وفي الصحاح : تغضب وتكبر . وفي الأساس : تغضب وثار وأجلب . شبه بهدير الفحل ، وأنشد الجوهري للكميت :
% وقد كان زينا للعشيرة مدرها % إذا ما تسامت للتخمط صيدها % %