تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غير محمود ، وقيل : أصله ضرب اليد أو الرجل ونحوها . والمصنف جعل الخبط : الضرب الشديد ، وليس في شيء مما ذكرنا إلا أن يدخل في الضرب الغير المحمود ، فتأمل . قلت : قد تقدم أن الخبط بمعنى الضرب الشديد نقله المصنف عن المحكم ، وقال غيره : هو الوطء الشديد ، ونقله في اللسان ، فحينئذ لا يحتاج إلى التكلف الذي ذهب إليه شيخنا من إدخاله في الضرب الغير المحمود ، وما نقله عن الكشاف فإنه مستعار من خبط البعير ، وكذا السير على غير جادة .

وقوله : ولفظة كذا في قوله : وكذا البعير ، زيادة غير محتاج إليها ، قلت : بل محتاج إليها ، فإنه ) أشار إلى الضرب الشديد ، ومراده من ذلك قولهم : خبط البعير بيده الأرض ، إذا ضربها شديدا ، كما في الأساس أيضا ، وتقدم عن بعضهم أن الخبط هو الوطء الشديد . فلو لم يذكر لفظة كذا ، احتاج إلى زيادة قوله : ضربها شديدا ، أو كان يفهم منه مطلق الضرب ، كما هو في الصحاح ، فتأمل . كتخبطه واختبطه . وفي العباب : كل من ضربه بيده فصرعه فقد خبطه وتخبطه .

واختبط البعير ، أي خبط ، قال جساس بن قطيب يصف فحلا : خوى قليلا غير ما اختباط على مثاني عسب سباط وفي التهذيب : قال شجاع : يقال : تخبطني برجله ، وخبطني ، بمعنى واحد ، وكذلك تخبزني وخبزني . وخبطه يخبطه خبطا : وطئه شديدا كخبط البعير بيده . وخبط القوم بسيفه : جلدهم ، وهو مجاز من خبط الشجر ، كما في الأساس . وخبط الشجرة بالعصا يخبطها خبطا : شدها ثم

تاج العروس · الجزء ١٩ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٩ · ص ٢٢٨